محمد بن شاكر الكتبي
61
فوات الوفيات والذيل عليها
وهو إذا صحفته مكررا * فاكهة يلتذّ منها الآكل وفيه طيب مطرب وطالما * هاجت على أمثاله البلابل « 1 » ومن شعره : أتى العذار بما ذا أنت معتذر * وأنت كالوجد لا تبقي ولا تذر لا عذر يقبل إن نمّ العذار ولا * ينجيك من خوفه بأس ولا حذر كأنني بوحوش الشّعر قد نزلت * بوجنتيك وبالعشاق قد نفروا وكلما مرّ بي مرد أقول لهم : * قفوا انظروا وجه هذا الحر واعتبروا وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان ، فوقّع له برطلين خبز ، فكتب على بستانه « 2 » : للّه بستان حللنا دوحه * والورق قد صدحت عليه لما بها « 3 » والبان تحسبه سنانيرا رأت * قاضي القضاة فنفّشت أذنابها « 4 » يقال إن الشيخ بدر الدين ابن مالك وضع على هذين البيتين كراسة في البديع . وله أيضا : لا تحسبن خضابها النامي على ال * قدمين بالمتكلّف المصنوع لكنها بالهجر خاضت في دمي * فتسر بلت أقدامها بنجيع وله أيضا : جعلتك المقصد الأقصى وموطنك ال * بيت المقدس من روحي وجثماني
--> ( 1 ) قال القاضي . . . البلابل : لم يرد في المطبوعة . ( 2 ) العبارة في المطبوعة : برطلين خبزا كل يوم ، فكتب على لسانه وقد دخل بستانا للقاضي فيه منظرة ، فكتب فيها . ( 3 ) الوافي : في جنة قد فتحت أبوابها . ( 4 ) قال صاحب المنهل الصافي : لعله وهم في هذه الحكاية ، وما هي مشهورة إلا عن قاضي القضاة ابن الزملكاني .